محمد أمين المحبي
40
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
ونما الشوق في فؤادي فضاقت * فيك عن وصف ما بي الأوراق ثمّ أنشدت داعيا ولدمعي * فيك من لوعة الفراق انطلاق جمع الله شمل كلّ محبّ * وبدا بي لأنّني مشتاق وقوله : [ المجتث ] يا مولعا بصدودي * أفنى الجفا مستهامك أعرضت عنّي دلالا * لمّا عرفت مقامك ضيّعتني بالتّجافي * لمّا حفظت ذمامك فلو شهدت سهادي * وهبت جفني منامك فعاذلي مذ رآني * رثى لحالي ولامك يكفيك لحظك سيفا * فلا تجرّد حسامك طوبى لبدر الدّياجي * لو ترتضيه غلامك ويا سعادة غصن * يحكي اعتدالا قوامك جلّ الذي يا حبيبي * في ذا المقام أقامك إلى متى يا فؤادي * يذكي هواهم ضرامك ويا عذولي إلى كم * تطيل فيهم ملامك قد كلّ بالعذل قلبي * وملّ سمعي ملامك إن كنت رمت سلوّي * فلا بلغت مرامك وقوله : [ م . الوافر ] ولي قلب أليم من * صدودك دائم الضّرم بودّي لو أقطّعه * فإنّ وجوده عدمي ولكن قطعي العضو ال * أليم يزيد في ألمي وقوله ، يصف ليلة مضت له في روضة أريضة ، وساعفته بها آمال من الوصال عريضة : [ البسيط ] لله ليلة أنس قد ظفرت بها * قضّيتها سهرا أحلى من الوسن قد بتّها وعيون الدّهر غافلة * عنّي ولم أخش فيها حادث الزّمن في روضة رحبة الأكناف عاطرة ال * أنفاس قد جلّيت في منظر حسن والورق في دوحها باتت تطارحني * شجوا لما علمت في الحبّ من شجني فتارة فرط أشواقي يرنّحها * وتارة طول مبكاها يرنّحني وبات ظبي تناجينا لواحظه * بين الورى هي كانت منشأ الفتن